ربما لم -و لن- أكون أبدا من المتابعين الأوفياء للسياسة لأنني بصراحة وببساطة أعتبرها مضيعة للوقت و نقاشا لتحصيل ما حصل وزيفا يلهي الأمة عن مشاكلها الحقيقية , و بالطبع فهذا ليس رأيي فقط بل هو رأي أغلبية من الناس بل وهناك اراء أكثر تشددا جعلت من السياسة شيءا من ضرب الجنون و سرقة علنية للعقول و الأموال و الأوقات من الواجب أن يوضع لها حد قبل أن يتفشى الداء ويغزونا الطاعون .. لكن رأيي و اراء الناس لن تفيد و لن تهم,اذ ما يهم في الحقيقة هو ما سأحاول أن أعبر عنه الان من خلال تشخيص شخصي لما وحلت معه " الجزيرة" منذ زمان مضى



اعدام صدام..المسرحية التي مثلت فيها الولايات المتحدة دور البطل لن تكون سوى تتمة لما سبق..سوى فصل اخر من فصول المسرحية الهزلية الكبرى المعزم تمثيل أحداثها الاحقة لاحقا.. لأنه- وأأكد ذلك- قد لا يهم من مات, صدام كان أم "مجرد" طفل في زاوية ما مما سموه محور الشر.. ولأنه ,- و أصر على ذلك- قد لا تهم النتائج, أتنديد دولي كان أم "مجرد" صرخة وجع لأم فلسطينية على وفاة ابنها
..اذن لم كل هذه البلابلابلات طالما أن المسرحية ستستمر؟.وطالما أن الصمت سيعم بعد أن تمر العاصفة, كما تمر كل يوم؟
فلم اذن نوجع أدمغتنا بكلام تنديد لا يسمن و لا يغني من جوع؟ أليس الصمت أرحم؟...ولا بد ان الشاعر لم ينطق عن الهوى حين قال "ناموا و لا تستيقطو ..فما فاز الا النوم "..فالننم اذا, والنتلذذ بشواء لحم أضاحي العيد ولندع بوش ينم على جثث اخواننا و يتلذذ بلحم العراقيين و الفلسطينيين...والندع السيل يجتاح الزبى...والندع الكيل يزيد طفحا ...والنقل أن للبيت رب يحميه و الدنيا بخير و لنضع أيادينا على خدودنا الرطبة.. ولنستمتع بأغاني فضائياتنا...ولننتظر دورنا لنشوى بنار جهنم كما تشوى لحوم الماكدونالد..و السلام.
لا أريد منكم أعزائي القراء أن تقولوا أن سي ياسين حتى هو حفض لهدرا ديال هادوك وبدا احيح...فكي لا ننصرف بخفي حنين سأقول كما قيل يوما : " ما أخذ بالقوة لا يرد الا بالقوة " ..لا بالتنديد المزيف و العويل الروبوهاتي و الاستنكار الوقي و لا بالحداد ولا بالجمود أمام قناة الجزيرة..و اليفهم الفاهمون و اليخسئ الخاسؤون
..لربما بيننا الان-أعزائي القراء- من ما زالت نفسه نقية ونيته صافية ودعاءه مقبول, لذا أدعوكم لدعوة الان على أعداء الله و أعداء الأمة..وهذا أضعف الايمان" اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك".. ..آمين يا رب العالمين
واذا ابتليتم فاستتروا

كان هذا كلاما صاعدا من قاع القلب أتمنى أن أكون قد نجحت في وصف ما أشعر به من ضغينة وحنق على ما آب اليه بنو العرب...لذا فلا تنصرفوا انصراف الكرام دون أن تكتبو تعليقا , لكي على الأقل أتأكد أن الرسالة قد وصلت لمن يستحقها وأن تحت الرماد هناك جمر سيشتعل في أي لحظة..و أن الأزمة تشتد كي تنفرج ..والسلام