مبروك عيدكم,كيف عيدتم؟لاباس؟بخير؟..الحمد لله..الحمد لله..كيف حال السي...؟.. ايوا الحمد لله الحمد لله..عقبال العام المقبل..ان شاء الله ..ان شاء الله

ربما الان لن أكون مجبرا على ترديد هذه الترسانة من الأسئلة و الأجوبة و لن أكون مضطرا لاعادة الضغط على المربع الأخضر لاعادة تشغيل الشريط الراسي فوق ماكينة ما هناك في أدغال الدماغ...رغم ان هذا الشريط من السين-جيم كان ولا يزال حفظه من أولى أولويات الاندماج بين سكان هذه الأرض الكريم أهلها..لأنني ببساطة لا أريد حفظه..لأنني ببساطة قد ضقت ذرعا بهذه الكلمات المتكررة عاما بعد الاخر..وقد وصل السيل الزبى و طفح الكيل..لا حاجة للومي ولا لتفسير مدى أهمية هذه الطقوس في تجديد البيعة بتراث المدينة, لأن الفكرة عزيزي القارئ ان اقتنعت بها فليس في الأرض ما قد يجبرني على تركها, سوى-بطبيعة الحال- اذا تعلق الأمر بفقدان ذاكرة أو شيء من قبيل هذا..

لا حاجة أظن, لذكر أن الحديث هنا هو عن يوم العيد, فالكل بيننا- أعزائي القراء- أظن أنه قد أدىهذه الشرائع وربما قد أضاف عليها بعضا من السنن الأخرى و الكثير من المستحبات المخصصة خصيصا لهذه المناسبة العزيزة ابتداءا من الذهاب الى المصلى, ونهاية بحفل شواء عند أحد القأرباء,أحد الأصدقاء أوجار من الجيران... الذي بطبيعة الحال لن يكون في قمة الفرحة وهو يرى أضحيته تقطع و تشوى لينتهي بها المطاف داخل فاه أحدهم لا يعرف الرجل من أين سلطه الله عليه هذا اليوم

لكن هنا اسمحولي فسأضيف على كل هذه الشرائع,شريعة أخرى مخصصة لسكان مدينتي و خاصة الشباب منهم , انها شريعة الذهاب الى جبل "عرفة"..اه اعتذر !.. أود القول جبل" القشطين"..انه جبال من الجبال المحيطة ببلدتنا تربع بشمال غربها, و منذ فتحت عيني على الدنيا في يوم من أيام نومبر 1989 و السكان يأتون الى اليه من كل فج عميق و كانما هي فرض عين أقرها الشرع, لا يكتمل العيد من دونها! فيتلاقى الأصدقاء و الأعداء والوسطاء على صعيد واحد ويتقاسمون جلسة بين أحضان الجبل -جبل القشطين- ثم يعودون الى ديارهم وقد ضربوا موعدا اخر العام المقبل في نفس المكان..الذي بدا و كأنما اتخذ لنفسه صبغة قدسية جعلت من الصعب فصله عن باقي مراسم العيد الأخرى..أما عن لمذا كل هذا ؟و كيف ؟و من أين جاءت هذه العادة؟ فتلك حكاية أخرى

ويب-ياسين..الجزيرة.. من أمام جبل القشطين,فجيج, المغرب